مكي بن حموش
7551
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : منكرا ، وهو عذاب جهنم « 1 » . وقال الفراء : في الكلام تقديم وتأخير . والتقدير : فعذبناها عذابا نكرا في الدنيا ، وحاسبناها حسابا شديدا في الآخرة ) « 2 » . والعتوّ في اللغة : التجاوز في المخالفة والطغيان « 3 » . - ثم قال تعالى : فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها . . . [ 9 ] . أي : عقوبة عملها . الوبال : العاقبة « 4 » . قال ابن عباس ومجاهد : " وَبالَ أَمْرِها " : جزاء أمرها « 5 » . - ثم قال تعالى : وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً [ 9 ] . أي : غبنا ، لأنهم باعوا نعيم الآخرة بخسيس الدنيا وقليله « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : الغريب لابن قتيبة ، ص : 471 وجامع البيان 28 / 151 . ( 2 ) انظر : معاني الفراء : 3 / 164 . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 455 وعبارته " العصيان " بدل " الطغيان " وهي أنسب من عبارة مكي إن كسرت ، لأنها تعطف على " المخالفة " ولا يستقيم ذلك لأن الطغيان هو أيضا التجاوز في المخالفة وهذا المعنى يدل عليه رفع " الطغيان " لأنه يصير عطفا على التجاوز . فتتناسب عبارة مكي حينئذ ، واللّه أعلم . وفي اللسان ، ( عتا ) : " عتا يعتو عتوا وعتيّا : استكبر وجاوز الحد " . وقال الراغب في المفردات ص 333 " العتوّ : النّبوّ عن الطاعة " . ( 4 ) ث : العقوبة وانظر : جامع البيان 28 / 151 وأخرجه عنه ابن زيد وقتادة . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . وانظر : قول مجاهد في تفسيره : 663 والفتح 8 / 653 فيما رواه البخاري في كتاب التفسير ( سورة الطلاق ) . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . وانظر : قول مجاهد في تفسيره : 663 والفتح 8 / 653 فيما رواه البخاري في كتاب التفسير ( سورة الطلاق ) .